سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

350

الأنساب

لا يعلم أنه عمر رحمه اللّه فقال له عمر : ما الخبر ؟ فقال : أظفر اللّه المؤمنين ، وقتل المشركين . ثم جاء ( وترك عمر ) ، وجعل عمر يعدو معه ويسأله حتى دخل المدينة . فاستقبل الناس عمر ، وسلّموا عليه بالخلافة ؛ فوقف عمر ، وسلّم عليه مجالد وقال : سبحان اللّه ، تعدو معي نحو ميلين ولا تعلمني أنك أمير المؤمنين ؟ ! فقال له عمر : سبحان اللّه ، وما في ذلك ؟ ثم نزل مجالد وناوله كتاب سعد ، فقرأه على الناس ، واستبشروا به . وكتب عمر إلى سعد يأمره أن يبني لمن قبله من العرب دار هجرة ، ولا يكون بينه [ وبينهم ] بحر . فأقبل إلى موضع الكوفة ، فبناها وجعل لها خططا لمن كان معه من العرب ، وجعل لكل حيّ من أحياء العرب خطّة ، وبنى مسجدا جامعا ، وبنى لنفسه مع المسجد قصرا ، وهو قصر الإمارة ، وأعطى الناس عطاء جزيلا ، وأمرهم بالبناء ، وبنى لنفسه ، فبنوا ، وأسكن فيها النّساء والذّريّة ، وخلّف منهم ثمانية آلاف من المسلمين يحفظونهم بإذن اللّه . وسار سعد بالناس حتى نزل بالمدائن ، فعسكر بها ، وأقام بها حولين . ثم كانت وقعة جلولاء ونهاوند وقتل يزدجرد الملك بعد وقعة نهاوند . ولم أدع أن أشرح وقعة جلولاء ونهاوند ، إذ كانتا على أثر وقعة القادسية ، ويقتصان خبر زوال سلطان العجم ، وإظهار المسلمين عليهم . * * *